ال......الهمــــــــــــــــــــــــزة

اذهب الى الأسفل

ال......الهمــــــــــــــــــــــــزة

مُساهمة من طرف نجمة البحر في الأربعاء ديسمبر 30, 2009 4:19 pm

[color=darkblue]
[center][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



[b][b]اليكم درس شامل للهمزة

و أنواعها

و محل كتابتها واعدك لو اكملت الموضوع للن تقع في خطا في كتابتها او اعرابها بعد اليوم

لك و لغيرك




الهمزة
أنواعها و قواعد كتابتها

الدكتور حسين حَبيب سليمان *

( قبل للنشر في 14/11/2005)

 الملخّص 

وقع اختياري على هذا البحث، وهو أنواع الهمزة وكتابتها، لأنه طالما أعناني ما أُلاقيه من خَلَف الكُـتَّـاب في كتابة الهمزة بِمُختلفِ أنواعها، وعدم مُراعاتهم فيها قواعد ثابتة، ولهذا ارتأيتُ أن أتعرَّفَ على هذه القواعد والأصول، وأنظر في الآراء المختلفة في تناولها، وأدقق في وضعها، وأُعرِّف بها قدر استطاعتي، عَـلّي أُقدِّمُ خدمةً في ذلك إلى العربية.
وما أتوخَّاه من هذا البحث، أن يَستطيعَ المُطَّـلعُ عليه التعرف على أصول كتابة الهمزة وأنواعها، ومن ثم مُراعاتها في الكتابة، لأنَّ الكتابةَ السليمةَ أجلى للمَعنى، وأوضح للمقصود، وأن تتكون لديه صورة واضحة ودقيقة للهمزة، ومَعرفة كاملة بهويتها.
وأما المنهجُ، فقد انطلقت به من طبيعةِ البحثِ، فلمَّـا كانت الهمزةُ حَرفاً منطوقاً، كان لابد لي من تحديد هويتها في أول تجلياتها... أي في النطق، فأفردت الحديث أولاً للتعريفِ بها لُغةً واصطلاحاً، وبيان مَخرجها، وصفاتها اللفظية، وهذا بابٌ لا يمكن تجاوزه، لأننا لا يُـمكن أن نبحثَ في شيء لا تعرفُ ماهيته، وقد ساعدنا هذا البابُ كثيراً فيما تلاه من الحديث. وبكونها حَرفاً من حروف المُعجم، كان بابها الأساسُي هو علم الصرف، وجاءت أنواعها تبعاً لذلكَ، ومن هنا سنجد أنه ميدان درسها الأوسع، ذلك أنَّـه يتتبعها في الكلم في أحوالها أجمع، ويَرصدُ ما يُرافقها من تغيير، وهو الأصل، وما سواه فرديف، وبعدئذ انتقلنا إلى رسمها في الكتابةِ، فوقفنا على قواعد كتابتها على ترتيب مجيئها في الكلم، أولاً و وسطاً وطَرفاً.
وبعد أن أنهيتُ البحثَ، أثبتُّ في نهايته خاتمة توجزُ أهم ما ورد فيه، وألحقته بِقائمةٍ المصادر والمراجع التي اعتمدتُها.










الهمزة: تعريفها- مخرجها- صفاتها اللفظية
أ- تعريفها:
لم يَكثر الحديث عن حرفٍ من حروف اللغةِ كثرته عن حرف الهمزة، لكثرةِ ما يطرأ عليها من التليين والحذفِ والإبدال والتحقيق من جهة، وشدة التباسها بحرفِ الألف من جهةٍ أخرى، ومن هنا فقد كَـثُـرت التعريفات الاصطلاحية التي تحاول تحديد ماهيتها وخصائصها:
أما لُـغةً فلا نكادُ نجدُ خلافاً فيما تعرضه المَعاجم حول مَعنى مادة (همز)، بل نجدها تعرض لها مَـعاني مُختلفة كاللمز والدفع والضرب والضغط والكسر؛ مع خلاف في إيراد هذه المعاني بين معجم وآخر . و أما اصطلاحاً فلا بدّ لنا للتعرف عليها من إيراد أحد التعريفات الاصطلاحية لنتبيـن من خلاله آراء العلماء، ونتوغل في الهمزة من هذه الجهة، فَنصل بذلك إلى فهم تعريفاتهم من جهة، ونحاول الوصول إلى نتيجة مُرضية من جهة أخرى. يَقول الأزهري: ((اعلم أن الهمزة لا هجاء لها، وإنما تُكتبُ مَرةً ألفاً، ومَرة واواً، ومرة ياءً، والألف اللينةُ لا حرف لها، وإنما هي جزء من مدةٍ بعد فتحة، والحروف ثمانية وعشرون حَرفاً مع الواو والألف والياء، وتتم بالهمزة تسعة وعشرين حرفاً، والهمزة كالحرف الصحيح، غير أن لها حالات من التليين والحذف والإبدال والتخفيف... وليست من حروف الجوف، إنما هي حَلقية من أقصى الفم)). ومن هذا التعريف يتضحُ أن الهمزة عند الأزهري:
1- تختلفُ عن حرف الألف، وهي حرف مُستقل يُكمل الحروف إلى تسعةٍ وعشرين.
2- كالحرف الصحيح غير أن لها حالات من التليين والحذف والإبدال والتخفيف، وهذا يعني قبولها لجميع الحركات التي يَقبلها الحرف الصحيح.
3- مَخرجها من أقصى الحلق.
أما أن الهمزة حرف مُستقل كغيرة من الحروف، كما يُحدد الأزهري، فيؤكده ابن جني إذ يقول: ((فـأما المدة التي في نحو (قام وصار) فصورتها أيضاً صورة الهمزة المُحققة في أحمد، إلا أن هذه الألف لا تكون إلا ساكنة، فصورتها وصورة الهمزة المُتحركة واحدة، وإن اختلفَ مَخرجاهما)). ويقول: ((واعلم أن واضع حروف الهجاء لما لم يُمكنه النطق بالألف التي هي مدة ساكنة، لأن الساكن لا يُمكن الابتداء به، دعمها باللام التي قبلها ليمكن الابتداء بها)). ولا شك بأن الفرق بينهما يَظهرُ جَـلياً هنا، حيثُ إن الألف حرفٌ ساكن لا يَقبل الحركات، يثبت في حروف الهجاء بصورة لام ألف (لا) في حين أن الهمزة تقبل الحركات، وتختلفُ في مَخرجها عنه، وفي هذا ردٌ على ابن فارس، والمُرتضى الزبيدي، اللذين يعتبران الهمزة ألفاً مُتحركة، وعلى أبي العباس المُبرد، عندما يُخرج الهمزة من الحروف ويَجعل أولها الباء، وعلى الشيخ أحمد رضا الذي لا يَعتبرُ الهمزةَ والألف حرفين تامين، بل يعدهما حرفاً واحداً.
أما ما ورد في التعريف من كونها حرفاً يَقبل التليين والإبدال والحذف والتخفيف...؛ فلا خلافَ فيه بين العُلماء، وسنقفُ عند ذلك لاحقاً، إن شاء الله.
ب- مَـخرجـها:
إذا رجعنا إلى تعريف الأزهري السابق، وجدنا أنه ينسب الهمزة من حيثُ المَخرج إلى الحلق، والحقيقة أنه لم يكن مُنفرداً في ذلك، بل لقد وافقه عليه غير واحد من العُلماء؛ مثل سيبويه وابن جني والأخفش وابن دُريد ، ولكن الخليل يعترضُ على ذلك، ويَجعلها حَرفاً هوائياً يَـخرجُ من الجوف يَقول في ذلك: ((في العربية تسعةٌ وعشرون حَرفاً منها خمسة وعشرون حروفاً صحاحاً لها أحياز ومدارج، وأربعة حروف جوف، وهي الواو والياء والألف اللينة والهمزة، وسُميت جوفاً لأنها تخرجُ من الجوف، فلا تقعُ في مدرجةٍ من مدارج اللسان، ولا من مدارج الحلق، ولا من مدارج اللهاة، إنما هي هاوية في الهواء، فلم يكن لها حيز تُنسبُ إليه إلا الجوف)). ولكنه يَجعلُ أقصى الحروف العين، ويليها الحاء والخاء والغين التي تُشكل بِمُجملها حروف الحلق، وقد فسر القدماء ظاهرة العنعنة في لغة قضاعة، أي إبدال الهمزة عيناً أو العكس بقرب مخرجيهما فهما حرفان حلقيان، إذ الهمزة من أقصى الحلق، والعين من الحيز الذي يليه وهو وسط الحلق ، ولكن المحدثين يرون أن مخرج الهمزة هو الحنجرة ، فلقرب مخرجيهما حدث بينهما تبادل، وإن قلب تميم الهمزة عيناً يتفق و طبيعتها البدوية، فهم يرغبون في إظهارها، فالعين صوت مجهور ، أما الهمزة - كما يصفها بعض المحدثين- فهي لا مجهورة ولا مهموسة ، لأن فتحة المزمار معها مغلقة فلا تسمع ذبذبة الوترين الصوتيين ، أوهي مهموسة كما يرى محدثون آخرون ، لذا فإن العين تمثل مشكلة لغير العرب، ويندر أن ينطقها واحد منهم بصورة صحيحة ، وأخيراً فإنهم قالوا: ((إنما سُميت الهمزة همزة، لأنها تهمز فتنهمزُ عن مَخرجها))، أي تُضغَط وتُدفَع عنه، وهو ما عبروا عنه بأن لها صوتاً يشبه التَّهوُّع.

ج- صفاتها اللفظية:
وإذا انتقلنا إلى الصفات اللفظية لِهذا الحرف، فإننا سنقفُ أمام تقسيمات عدة للحروف، ووفقَ كلامنا سنجدُ هذا الحرف يمتاز بصفة خاصة، فإذا قُسِّمت الحروف إلى مَجهورة، ومهموسة فالهمزة حرفٌ مَجهور، وإذا قسمتها إلى شديدة ورخوة ومتوسطة، فالهمزة من الحروف الشديدة، وهي من الحروف المنفتحة بالنسبة إلى الانفتاح والإطباق، والهمزة أيضاً حرف مُنخفض لا مُستعلٍ، وصحيح لا مُعتل، وهي أيضاً من حروف الزيادة لا الأصل، والحركة لا السكون، وهي من الحروف المُصمتة لا حروف الذلاقة، وهي أخيراً من الأصوات الصامتة.

أنواع الهمزة:
أ- المُحقَّقة و المُخفَّفة:
إن علم الصرف بالمعنى العلمي الاصطلاحي علم بأصول تُعرف بها أحوال بنية الكلمة التي ليست بإعراب ولا بناء، أو مجموعة القواعد التي تعرف بها الكلمة من حيثُ وزنها، وحركاتها وسكناتها، وحروفها الأصلية والزائدة، وما طرأ عليها من إعلال وإبدال، وهذا ما جعل الهمزة تشغل باباً واسعاً في علم الصرف.
ولعل أول ما يُطالعنا في هذا الباب انقسام الهمزة إلى قسمين: أولهما الهمزة المُحققة مُطلقاً، وثانيهما: المُخففة، وقد عَرّف ابن الحاجب كلاً منهما بقوله: ((والمُحققة مُطلقاً: هي الهمزة الواقعة في أول الكلمة المُبتدأ بها الكلام، وما سوى ذلك يتبع القسم الثاني)). والقسم الأول من التعريف لا خلافَ فيه، أما القسم الثاني فلا يستقيم إلا على لُغة من يُخفف الهمز مُطلقاً، لأن أكثر ما يقع فيه يجوز فيه التحقيق والتخفيف، بل التخفيف مُطلقاً، كما ذكر أبو زيد الأنصاري، إذْ يَقول: ((أهل الحجاز وأهل مكة لا ينبرون، وقف عليها عيسى بن عمر فقال: ما أخذ من قوم تميم إلا بالنبر، وهم أصحاب النبر، وأهل الحجاز إذا اضطروا نبروا)). وخلاصة القول في المُخففة أنها الهمزة التي يجوز تخفيفها عند قوم مُطلقاً، بينما تُحقق عند آخرين، وأما ما اضطر أهل التخفيف إلى تحقيقه فهو يدخل باب التحقيق.
وأبو زيد الأنصاري يعرض في كتابه أمثلةً كثيرةً لألفاظٍ خَففها قوم برغم أن من حقها التحقيق؛ ((توضأت، وخَطيئة، وسماء، ويزأر))، كما يعرض ألفاظاً حَققها قوم آخرون برغم أن من حقها التخفيف؛ مثل ((دأبة، وشأبة)) ، ولكنه قبل ذلك يضع تعريفاً للتخفيف والتحقيق، يُحدد من خلاله إمكانية تحقيق الهمز أو عدم ذلك بقوله: ((فالتخفيف أن تعطي الهمزة حقها من الإشباع، فإذا أردت أن تعرفَ إشباع الهمزة، فاجعل العين في موضعها، كقولك: من الخبء: قد خبأت لك بوزن خَبعت، وقرأت بِوزن قَرعت. والتخفيف من الهمزة إنما سموه تخفيفاً لأنه لم يُعطَ حقه من الإعراب والإشباع)). وبناءً على ذلك ساق أمثلته السابقة، فقال مثلاًSad(ومن محَقق الهمز قولك للرجل يَلؤُم، كأنك قلت يلعمُ، وأسدٌ يزأرُ كقولك: يزعَرُ، فإذا أردتَ التخفيف قلت للرجل: يلُم وللأسد يزَرُ)).
ويعرض ابن جني المسألة بشكل آخر، إذ يعقد باباً في شواذ الهمز، يورد فيه أن ذلك في كلامهم على ضربين، وكلاهما غير مقيس: أحدهما أن تقرأ الهمزة الواجب تغييرها فلا تغيرها، والآخر أن ترتجل همزاً لا أصل له ولا قياس يعضده .
أما ابن السكيت فقد كان أكثر تتبعاً للمسألة، عندما أفرد لها أبواباً عدة، ذكرَ فيها ما يُهمز مما تركت العامة همزه، كقولهم: مراة بدل مرآة، وما همزته العرب وليس أصله الهمز، كقول امرأة من العرب: رثأتُ زوجي بأبياتٍ، وإنما هو رثيتُ، وما همزه بعض العرب ترك بعضهم همزه، كقولهم: عباءة، وعباية، وما يُقال بالهمز مرة وبالواو أخرى، كقولهم: وكّدتُ العهدَ توكيداً ووكّدته، وإنما اقتصرتُ على مثال واحد لكل واحد مما سبقَ لئلا يطول الشرح.
وأما تخفيف الهمز، فقد لمَّ شعثه ابن الحاجب بقولهSad(تخفيف الهمزة يجمعه الإبدال، والحذف، وبين بين، أي بينهما وبين حرف حَركتها، وقيلَ حرف حركة ما قبلها، وشرطه: ألا يكون مبتدأ بها)). وقد شرط ابن الحاجب ألا تكون مبتدأ بها –أي الكلام – لأن تخفيفها إنما يعتمدُ على حركةِ ما قبلها، والمبتدأ بها ليس قبلها شيء. فأما الإبدال: ((فهو أن تبدل الهمزة الساكنة حرف علة مُجانساً للحركة التي قبلها، وهي ثلاثة: بعد فتحٍ، وضمٍ، وكسرٍ، وتبدل على التوالي: ألفاً، وواواً، وياءً، مثل: رأس وتخفف راس، وبؤس وتخفف بوس، وجئتَ وتخفف جيت)). ومن هذا الباب المفتوحة وقبلها مضموم أو مكسور، نحو: مُؤجَّل ومِائَة، إذ تصبحان مُوَجَّل ومِايَة، كما ينطوي تحته المفتوحة بعد فتح، والمضمومة بعد ضم، والمكسورة بعد كسر، إذ تبدلان إبدالاً سماعياً. وأما الحذفُ: فهو((أن تحذفَ الهمزة المُتحركة، وتنقل حركتها إلى الساكن الذي قبلها، مثل: قَدْ أَفلحَ إذ تصبح قدَ فلحَ، إذا كان ما قبلها صحيحاً)). أما إذا كان مُعتلاً، فيجب أن يكون حرف علة مُلحقاً بغير الألف، مثل: حَوْأَب إذ تصبح حَوَب، وجَيْْأَل إذ تصبح جَيَل، أو ضميراً مثل: اتّبعيْ أَمره إذ تصبح اتبعيَ ْمره، أو حرف إعراب، مثل: قاصِدُو أَبيك إذ تصبح: قاصِدُ وَ بيكِ، وتخفيفها في ذلك كله جائز، ولكنهم التزموه في: سَل، و رَه، أبداً. وأما بين بين فهو نوعان: القريب المشهور، والبعيد غير المشهور، فالأول تدبر بنطقِ الهمزة بينها وبين حركتها، والثاني: تدبر بحسب حركة ما قبلها، وهذه هي المكسورةُ بعد ضمٍ والمَضمومةُ بعد كسرٍ، وأما المُخففة بين بين القريب، فهي المُتحركة المُتحرك ما قبلها، والمُتحركة بعد ألف.
وأعتقدُ أن تخفيف الهمز في مجمله، تابع لبيئات القبائل العربية، فما كانت حياته شديدة منها مال إلى الشدة، فأثبت الهمزةَ بمقدارٍ يتناسبُ مع شدة حياته، وما مالت حياته إلى الرخاء، خَففها بِمقدار ذلك، فالأمر المنطقي أن تتناسبَ لُغةُ كل جماعةٍ مع بيئتها وحياتها.
والهمزة في حال تخفيفها أو تحقيقها، لا تخلو من أن تكون إحدى ثلاث، كما يقول ابن جنيSad(والهمزة تأتي أصلاً وبدلاً وزائداً)). وسنفصِّلُ ذلكَ إن شاء الله.

ب- المُبدلة:
إن الهمزة المُبدلة خمسة أنواع، بحسب الحروف التي تبدل منها، وهي: حروف اللين، والهاء والعين على ما زعموا.
فأما إبدالها من حروف اللين فعلى ضربين: مُطرد، وغير مطرد، أما المُطرد فلازم وجائز، أما اللازم: ففي اللام نحو ((كساء، رداء))، وأصلهما ((كساو، و رداو))، وفي العين، نحو ((قائل، وبائع))، والأصل ((قاول، وبايع))، وفي الفاء نحو ((أواصل))، وأصله ((وواصل))، وأما الجائز ففي نحو ((أُجوه))، أصله ((وجوه))، وأما غير المُطرد: فمن الألف في نحو((دأبة، وشأبة، وفي نأر))، ومن الياء في نحو ((شئمة))، ومن الواو في نحو((مؤقد)).
وقد حاول المحدثون تفسير هذه الظاهرة ـ أعني تهميز أصوات المد ـ فذكروا أن الكلمات التي أصابها التهميز صنفان:
1ـ صنف اشتمل على مقطع طويل مغلق في وسطه، وهذا النوع من المقاطع لا يجوز في العربية إلا في آخر الكلمة في حالة الوقف عليها أو في وسطها بشرط أن يكون التالي له مبتدئاً بصامت يماثل الصامت الذي ختم به، وهو الذي تمثله الكلمات التي أصاب التهميز بعضها مثل (الضألّين)، هذا في النثر، أما في الشعر فهذا المقطع لا يجوز إلا في الوقف على القافية، فإذا أراد الشاعر استخدام لفظ يحتوي على هذا المقطع قسمه إلى مقطعين، وذلك بهمز صوت اللين ، و هذان المقطعان الجديدان أولهما قصير مفتوح، وثانيهما قصير مغلق، فـ(ضالْ) في (الضالّين) تصير (ضَ) مقطع قصير مفتوح + (أَلْ) مقطع قصير مغلق.
2 ـ والصنف الآخر وهو الذي لا يحتوي على المقطع الطويل المغلق في وسطه، مثل(سؤق)، فقد همز من باب الحذلقة .
وأما إبدال الهمزة من العين فنحوَ ((أُبابُ بحر، في عباب بحرٍ، وهو مُعظم الماء)).
وأما إبدالها من الهاء فنحوَ ((ماء)), أصله ((ماه))، بدليل ((مويه))، ونحن إذا تمعَّنا في هذه الحروف التي تبدل منها الهمزة، فإننا لن نستغرب ذلك، لأنها قريبة جداً منها، سواء في صفاتها، أم في مخارجها، ومما يدعم ذلك، أنهم حكوا إبدالها من الخاء والغين، وهما- كما نعلم- حرفان حلقيان، فقد روي عن الخليل قولهم ((صرأ)) بمعنى صرخ، وقولهم ((رأنة)) بِمَعنى ((رغنة))..
ج- الأصلية والزائدة:
يذكر الأزهري للهمزة أنواعاً مُتعددة، ولكنها بِمجملها لا تعدو أن تكون فروعاً للأنواع الثلاثة التي ذكرها ابن جني. يقول الأزهري: ((... فمنها همزة التأنيث كهمزة حمراء، ومنها الهمزة الأصلية في آخر الكلمة، مثل الحفاء والطواء، ومنها همزة المدّ المُبدلة من الواو، كهمزة السماء والبكاء والكساء، ومنها الهمزة المُجتلبة بعد الألف الساكنة، نحو همزة وائل، وفي الجمع سرائر، ومنها الهمزة الزائدة نحو همزة الشمأل، ومنها الهمزة التي تزاد لئلا يجتمع ساكنان، نحو اطمأنَّ واشمأزَّ، منها همزة الوقفة في آخر الفعل، لغة لبعض دون بعض، نحو قولهم ( قؤلي)، ومنها همزة التوهم، ومنها الهمزة الأصلية الظاهرة، نحو همزة الخبء والدفء)).
وكما نلاحظ فإن ما أضافه الأزهري، كهمزة التأنيث والوقفة والتوهم، يدخل في باب الهمزة الزائدة - أما ما تبقى فهو أمثلة توضح بعضاً من أماكن وقوع تلك الأنواع التي حددها ابن جني- إذ الهمزة الزائدة- كما هو معروف- أحد حروف الزيادة التي تجمعها كلمة ((سألتمونيها))، وهي تزاد على الكلمة إما لغاية معنوية، أو لغاية لَفظية، وأما الهمزة الأصلية فهي جزء أساس في الكلمة، لا يقوم معناها إلا به، ولشدة الشبه بين الهمزتين، وضع اللغويون قواعد للتفريق بينهما، يقول السخاوي: ((متى كانت الهمزة في أول الكلمة، ومعها أربعة أحرف من الأصول، فهي أصل عُرِفَ الاشتقاق أم لم يعرف، والكلمة بها من الخماسي، وكذلك إن كانت حَشواً أو طرفاً، وذلكَ لكثرة كونها أصلاً في ذلك، إلا أن يمنعَ من ذلك مانع، أو يدل على الزيادة دليل، فإن كانت الهمزة أولاً وبعدها ثلاثة أحرف أصول، قُضيَ بزيادتها، سواء أكان معها في الكلمة زيادة أخرى، أم لم يكن، وسواء عُرفَ الاشتقاق أم جُهلَ، إلاّ أن يدل على أصالتها دليل، أو يمنعَ من زيادتها مانع، وإنما قضوا بذلكَ، لأن زيادتها كثرت في هذه الحال، فيُحمَل ما جهل على ما عُلِمَ)). ثم يستدرك في مكان آخر، فيحدد ثلاثة أشياء يُعرفُ بها الأصلي من الزائد، وهي: الاشتقاق، وعدم النظير، وكثرة زيادة الحرف في ذلك الموضع المَخصوص.
وقول السخاوي: لكثرة كونها أصلاً، ولأن زيادتها كثرت، يدل على أن الحكم على الهمزة بزيادة أو أصالة، أمر غير قطعي القاعدة، بل يتبع التغليب والكثرة، كما يتعرض المازني لذلكَ ويُرجح الزيادة في أول الكلمة، فيقول: ((إذا وجدت الهمزة غير أول، فلا تقضِ بزيادتها، لأنها لم تكثر زيادتها في غير الأول)). وهذا الموضع الذي ذكره المازني، مما اشتهرت الهمزة فيه بين العُلماء باسم الوصل والفصل، أو الوصل والقطع.
د- همزة القطع وهمزة الوصل:
إن أول ما سنقفُ عنده من هذا الباب هو التسمية؛ قال الجاربرديSad(همزة القطع تثبت في الدرج، بالتلفظ بها يحجز ما قبلها عما بعدها، نحو / نصر أحمد /، فهمزة أحمد لما ثبتت، حجزت بين الراء والحاء، فقطعت أحدهما عن الآخر، ولهذا سُميت همزة قطع، وهمزة الوصل تسقط في الدرج فيتصل ما قبلها بما بعدها، نقول/ كتبتُ

اسمك/، فسقطت همزة اسم، فاتصلت التاءُ بالسينِ، فلهذا سُميت همزة الو صل، وقيلَ: إنما سُميت همزة الوصل لأنه يتوصل بها إلى النطق بالساكن، ولهذا أسماها الخليل سلم اللسان)). ونحن هنا نعاضد رأي الخليل، ونرى أنه ليسَ لسقوطها في الدرج من تسميتها نصيب، وإنما هو أمر من قبيل انتفاء الأثر بانتفاء السبب المؤثر، كما نقف بحذر أمام ما رآه الجاربردي من سبب تسميتها بالقطع، بأنها تقطع ما بعدها عما قبلها، إذ ما الذي تقطعه عما بعدها إذا ابتدأ بها الكلام؟ إضافة إلى أن همزة الوصل أيضاً تفعل فعلها من هذه الجهة، بل نميل في ذلك إلى ما ورد في شرح الشافية، من أن عمل الهمزة معنوي لا لفظي، وما وردَ عن ابن السكيت عندما عقد باباً لِما يُهمَز فيكون له مَعنى، وإذا لم يُهمَز كان له مَعنى آخر، حيثُ نستنتج من ذلك أنها إنما سًميت بهمزة القطع لأنها تقطع بِمعنى جديد، ينتج من زيادتها على الكلمة.
هذا وقد ذكر العلماء أن لكل من همزتي القطع والوصل أماكن محددة، حصروها وقعدوا لها القواعدَ، يقول الجاربردي: ((لما كان وقوع همزة القطع في الكلام، أكثر من وقوع همزة الوصل، فينبغي أن تُحصر مواضع همزة الوصل، ليعلم أن ما عداها همزة قطع.... إلى قوله: وذلك يكون في الأسماء والأفعال والحروف))؛ وقال الهروي في أزهيته: ((جميع الألفات التي في أوائل الأفعال هي ألفات الوصل إلا خمساً، فإنها ألفات القطع وهي ألف أفعل والأمر منه، وألف المُخبر عن نفسه كقولك أنا أذهبُ، وألف الاستفهام كقولك أقام زيدٌ، وألف المهموز أوله من الثلاثيات كقولك: أكل، وما أشبه ذلك)).
وقد عبر الجاربردي عن الأنواع الثلاثة الأول بالرباعي المهموز، ولا كلام لنا فيه، أما عن النوعين الباقيين، فسنقف أمامهما بحذر، ذلك أننا في تعريف همزة القطع، ذكرنا أنها همزة مزيدة تحمل معنى، وليست همزة ( أكل) وأشباهها كذلك، فهي أولاً ليست مزيدة، إذ هي فاء الفعل، وثانياً لا تحمل معنى تضيفه إلى الكلمة، بل هي جزء منها، وهذا ما يؤكده تسمية الفراء لها همزة الأصل. وأما همزة الاستفهام، فإننا نخرجها من باب همزة القطع لسبب آخر، وهو أن همزة القطع حرف من حروف الهجاء، وليست همزة الاستفهام كذلك، بل هي من حروف المعاني. أي كلمة مُستقلة بذاتها، فهي بذلكَ حرف مبهم لا يخضع لعلم الصرف، أما همزة الوصل في الأسماء، فهي على نوعين سماعي وقياسي، فالسماعي في الأسماء التالية: ابن، و ابنة، اسم، و است، و اثنان، واثنتان، و امرؤ، و امرأة، ومثناها، واختلفوا في ((أيمن الله في القسم))، فقال سيبويه أنها ألف وصل لذهابها في الوصل، وفتحت لدخولها على اسم غير مُتمكن، واشتقاقه من اليمن والبركة، والبصريون على ذلك، وأما عند الفراء، فهي ألف قطع، وهي جمع يَمين، يُقال: يمين الله، وأيمن الله، وإنما حُذفت في الوصل لكثرة الاستعمال، والكوفيون على ذلك. والذي نراه أنها ليست همزة وصل، لأنه قد وردَ عنهم ((يمين الله)) كما ورد ((أيمن الله)) فالأولى أن يكون جمعها قد استخدمَ مكانها وإن كان الاسم غير مُتمكن، فالأولى به صورته الأولى.
وأما النوع الثاني، وهو همزة الوصل في الأسماء قياسياً، فكل مصدر بعد همزة فعله الماضي أربعة فصاعداً فهمزته همزة وصل وما عدا ذلك فقطع.
وأما في الحروف فإنه ليسَ في كلام العرب ألف وصل دخلت على حرف إلا في لام التعريف، أو ميم التعريف في لُغة من يعرف بالميم، وهي طيء، وسيبويه على ذلك، وعليه رأي البصرة، وابن جني يقول كذلك بأنها همزة وصل، والخليل وابن كيسان وابن مالك على أنها همزة قطع أصلية، وأن حرف التعريف ثنائي، والمتأخرون على أن حرف التعريف أُحادي، ولسنا معهم، بل نميل إلى أن حرف التعريف ثنائي، وهمزته أصليه، وصلت لكثرة الاستعمال.
أما كيف نستدلّ على نوع الهمزة في الأسماء والأفعال ؟ فيقول الهروي في أزهيتهSad(يستدل على ألف الوصل في الأسماء بسقوطها في التصغير، كقولك: بُني ومُري، ويستدل على ألف القطع في الأسماء بثبوتها في التصغير، كقولك: أُخيَّ وأُبيَّ، ويستدل على ألف الوصل في الأفعال بانفتاح الياء في المُستقبل، كقولك: يَذهب – يَكتسب، فيعلم أن الألف في ماضيها وأمرها ألف الوصل، ويستدل على ألف القطع في الأفعال بانضمام الياء في المُستقبل، كقولكَ: يُكرِمُ – يُرسِلُ، فيعلم أن ألفاتها في الماضي وفي الأمر ألفات قطع، ويُستدل على ألفات الأصل في الأفعال بثبوتها في الماضي والمُستقبل جميعاً، كقولك: أكل، يأكلُ، فيعلم أن ألفاتها في الماضي والمُستقبل ألفات الأصل))، هذا وقد حددت المصادر حركة كل من همزتي الوصل والقطع في أماكنهما من الكلام، وليس إيراد ذلك من شأن بحثنا.
أما دخول همزة الاستفهام على كل من همزتي الفصل والوصل، وهمزة أل التعريف، وأيمن القسم، فهمزة الوصل تدخل عليها، فتحذف لإغنائها عنها في العمل، وأما همزة القطع فتدخل عليها فيكون فيها لغات، وهي: إما أن نهمز همزتين مقصورتين نحو(أَأَقبلََ)، وإما أن نمد ونهمز نحو(آأَقبلَ)، وإما أن نمد نحو(آقبلَ)، وإذا كانت الهمزة مضمومة، فإننا في هذه الحالة نمد ونتبع المد واواً مضمومة نحو(آوُرْجِعَ)، ولنا أيضاً أن نهمز ونتبع الهمز واواً مضمومة نحو(أَوُرْجِعَ )، ولنا إن كانت مكسورة ما سبق، إلا أننا بدل الواو نتبع بياء نحو( آيِصال، و أَيِصال)، وأما إذا كانت الهمزة مفتوحة ومتبوعة بألف ودخلت عليها همزة الاستفهام فلنا فيها الهمز والمد فقط،
فتقول: أآثرت فلانا؟ وأما إذا دخلت على أل التعريف أو أيمن القسم، فلنا المد لا غير نحو(آلذكرين، آيمن)، ومن يكسر همزة أيمن، فإنه يحذفها ويهمز لا غير.
قواعد كتابة الهمزة:
أكثر العلماء على أن الخليل بن أحمد الفراهيدي هو الذي جعل علامة للهمز ، وقد كان المتقدمون يجعلون علامته نقطة صفراء ويرسمونها فوق الحرف أبداً، ويأتون معها بنقط الإعراب الدالة على السكون والحركات الثلاث بالحمرة، وسواء في ذلك كانت صورة الهمزة واواً أو ياء أو ألفاً؛ إذ حق الهمزة أن تلزم مكاناً واحداً من السطر، لأنها حرف من حروف المعجم، و المتأخرون يجعلونها عيناً بلا عراقة، وذلك لقرب مخرج الهمزة من العين، ولأنها تمتحن بها ، إذ إنهم كثيراً ما يَمتحنون موضع الهمزة من الكلمة بالعين، فَحيثما وقعت الهمزة وقعت العين، وسواء أكانت مُتحركة أم ساكنة، أم لحقها التنوين، أم لم يَلحقها، والقياس فيه مُطرد ، فلا غرابة إذن في اختيارهم أن تكون علامة الهمزة رأس حرف العين.
والهمزة أصلاً هي الألف، يقول ابن جني: ((كل حرف سميته ففي أول حروف تسميته لفظه بعينه، ألا ترى أنك إذا قلت: جيم فأول حروف الحرف: جيم... وكذلك إذا قلت: ألف، فأول الحروف التي نطقت بها: همزة، فهذه دلالة أخرى غريبة على كون صورة الهمزة مع التحقيق ألفاً)) ، ويقول أيضاً: ((اعلم أن الألف التي في أول حروف المعجم هي صورة الهمزة، واواً مرة وياء أخرى، على مذهب أهل الحجاز في التخفيف، ولو أريد تحقيقها البتة لوجب أن تكتب ألفاً على كل حال)) .
لقد شاع لدى علماء العربية أن تخفيف الهمز كان لهجة قريش، وأن التحقيق لهجة تميم، وعندما أراد الخليل أن يجعل الخط العربي مطابقاً لنطق العربية الفصحى، وضع رمز الهمزة الذي نستخدمه اليوم، والذي لم يكن معروفاً في الكتابة العربية من قبل، وقد اقتطع من رأس العين ، ولذلك يسمى في بعض الأحيان ((القطعة))، وفي ذلك يقول السيوطي: ((و أول من وضع الهمزة و التشديد الخليل)) .
أ- في أول الكلمة:
إن الهمزة حرف ليسَ له في الخط صورة تخصه، إذ تقع على الألف والواو والياء، وعلى غير صورة، لأنها إذا سُهِّلت انقلبت إلى الحرف الذي كُتِبتَ بِصورته، لذلك نرى أنهم لم يُراعوا في كتابتها هجاءها إلا إذا ابتُدِئ بها، ونحن نعلم أنه لابد من تحقيقها في الابتداء، وأما إذا توسطت أو كانت في موضع الوقف فلم يراعوه
بل راعوا ما تُسهل إليه في الحالتين، فكتبوها على ما تُسهل إليه من ألف أو واو أو ياء، والتي لم تُسهَّل لم يكتبوها على حرف، بل رسموها قطعة مُنفردة هكذا ((ء))، فالقياس في كتابة الهمزة أن تُكتبَ بالحرف الذي تُسهل إليه إذا خُففت في اللفظ، فأما الهمزة المبدوء بها الكلام، فإنها لا تكون إلا مُتحركة يُحقق النطق بها، وهي تُرسم بأية حركة تحركت ألفاً لا غير، لأنها لا تُخفف رأساً من حيثُ كان التخفيف يُقربها من الساكن، والساكن لا يقع أولاً، فجعلت لذلك على صورة واحدة، واقتُُُصر على الألف دون الواو أو الياء من حيثُ قاربت الهمزة في المخرج وفارقت أُختيها في الخفة، كما مَرَّ سابقاً، وذلك نحو ((أتى)) وشبهه، وكذلك حكمها إن اتصل بها حرف دخيل زائد، نحو ((سأصرفُ)) وشبهه، فإن وقعت هذه الهمزة المبدوء بها بعد همزة من كلمة أخرى، بقيت على حالها من الخط، كما لو كانت مبدوءاً بها، نحو ((يجب أن ينشأ أولادنا على العمل لإحياء آثار السلف الصالح)).
وأما إذا كانت الهمزة مبتدأً بها للوصل، ووليها همزة أو واو مبدلة كُتب ما يليها واواً إن كانت مضمومة، نحو ((اؤتمن فلان))، وياء إن كانت مكسورة، نحو ((ائذن لي))، وإن كان النطق بها واواً بضم ما قبلها نحو ((ومنهم من يقولُ ائذن لي)) تُكتب ياء على الهمزة في الابتداء بها كذلك، ويستثنى ((فاء فعِل)) في نحو يَوْجِل، فإنها تُكتب واواً بعد الواو والفاء، كما في قولك: ((فاوْجِل واوْجِل))، يُكتب بإثبات ألف الوصل والواو بعدها، ولم يكتبوها على ابتداء الهمزة.
وأما إذا اجتمع ألفان، فتحذف إحداهما، وتحصل لدينا آنئذٍ المدة، وذلك في أي موضع من الكلمة ما خلا فعل الاثنين، كما في ((قرأا))، وهذا الذي عليه المتأخرون، وهو الأجود عند ابن قتيبة، وذهب ثعلب ومن تبعه إلى أنه في التثنية يُكتب أيضاً بألف واحدة مُسنداً إلى ألف الاثنين، هذا وقد حذفوا واحدةً لدى اجتماع الثلاث، مثل ((براآت))، ولم يحذفوا اثنتين لأن ذلكَ يُخِلُّ بالكلمة، وقد ذكر النحاةُ أماكن تحذف فيها همزة الوصل، وهي همزة ((أل التعريف) بدخول اللام عليهما كقوله: ((للقوم))، سواء كانت للجر أم للابتداء، وبعضهم لا يحذفها مع لام الابتداء فرقاً بينهما وبين الجارة، وألف (يا ) النداء إذا اتصلت بهمزة، نحو ((يا أحمد)) على ما استحسن القلقشندي، والأصوب لدي رأي أحمد بن يحيى، وهو أن المحذوف صورة الهمزة لا الألف من ((يا))، ودليل ذلك أنه إذا كانت الهمزة متصلة بيا كهمزة آدم امتنعَ الحذف، فتكتب يا آدم.
كما تحذف من أول الكلمة في الاستفهام في اسم أو فعل، وعند الهروي إذا أُدخلت همزة الاستفهام على لام التعريف هُمزت الأولى ومُدت الثانية لا غير، وأُشممت الفتحة بلا نبرة، كقولك: ((آلرجلُ قال ذلك ؟))، وجمهور النحاة في ذلك على أن همزة ((أل التعريف )) تُبدل ألفاً لينة في اللفظ يُستغنى عنها بالمدة، فتقول:
((آلرجل خير أم المرأةُ ؟))، والذي ذهبَ إليه المَغاربة أن تُكتب بألفين، إحداهما ألف الوصل والأخرى همزة الاستفهام؛ وابن الحاجب يقول: ((ورسمت في المصحفِ بألف واحدة نحو: آلذكرين، آلآن))، ومثلها ((أيمن)) القسم.
كما تحذف الهمزةُ من البسملة ((بسم الله الرحمن الرحيم))، وابن مالك لا يُجيز حذفها في غيرها كـ ((باسمِ ربك ))، والفراء يُجيزه جوازاً، على أنه لا يجوز إلا مع الله، وقد أجازها الكسائي مُطلقاً، وكلام الفراء أعقل.
كما تحذف بين الفاء والواو وفاء الفعل الهمزة، مثل قولك ((وأتِ، فأتِ ))، لأن إثباتها جمع بين همزتين، وحذفوها أيضاً في: ((ابن وابنة))، لما وقع فيه ابن مفرداً صفة بين عَلمين غير مفصول، ((ونقل أحمد بن يحيى عن أصحاب الكسائي: أنه متى كان منسوباً إلى اسم أبيه أو أمه، أو كنية أبيه أو أمه، أو كان نعتاً حذفوا الألف، فلم يجزه في غير الاسم والكنية في الأب والأم، قال: وأما الكسائي فقال: إذا أضفتَ إلى اسم أبيه أو كنية أبيه وكانت الكنية مَعروفاً بها كما يُعرف باسم جاز الحذف، لأن القياس عنده الإثبات، والحذف الاستعمال، فإذا عدي الاستعمال، رجع إلى الأصل))، وحكى ابن جني عن متأخري الكتَّـاب، أنهم لا يحذفون الألف مع الكنية تقدمت أم تأخرت، قال: ((وهو مردود عند العلماء على قياس مذاهبهم)).
وأما إذا أُدخلت همزة الاستفهام على همزة القطع، فإنها تُثبت مطلقاً على صورتها، ومنهم من يُغير تبعاً لحَركتها، كما مرَّ معنا سابقاً في فصل الصرف، ونضيف هنا أنهم اختلفوا فيمَن كتبها بهمزة واحدة، فقال أحمد بن يحيى أنه أسقط الثانية، وقال الكسائي بل الأولى، وذهب الفراء وثعلب وابن كيسان إلى أن الثانية هي الاستفهامية لأنها حرف معنى، وحكى الفراء عن الكسائي أنها الأصلية.
ثم إن الهمزة الاستفهامية تدخل باب الحذف من حيثُ جواز حذفها بالاختيار عند الأخفش وابن مالك، أما عند سيبويه، فإن حذف همزة الاستفهام لأمن اللبس من ضرورات الشعر، ولو كانت قبل أم المُتصلة، والمُختار اضطراد حذفها قبل أم المتصلة.
وفي ختام هذه الفقرة، نذكر أنه قد شذَّ عن القياس في كتابة الهمزة المبدوء بها كلمات نحو ((هؤلاء، ابنَؤُمِّ، لئن، لئلا، يومئذٍ، حينئذٍ،... وما أشبهها)).
فالقياس أن تكتب الهمزة فيها ألفاً لأنها وقعت أولاً، ولكنهم خالفوا القياس فيها، معتبرين جملة التركيب كالكلمة الواحدة، فعاملوها بذلك مُعاملة المتوسطة فكتبوها على قواعدها.


ب- في وسط الكلمة:
إن الهمزة في وسط الكلمة تكون متوسطة حَقيقةً، كأن تكون بين حرفين من بنية الكلمة مثل سأل، أو شبه متوسطة، كأن تكون متطرفة وتلحقها علامات التأنيث أو التثنية أو الجمع أو النسبة أو الضمير أو ألف المنون المنصوب؛ مثل ((نشأة، فئة، جزءان، شيئان...))، وحكمها في الكتابة واحد، إلا في أشياء قليلة، سنذكرها في مواضعها.
والقاعدة العامة لكتابة الهمزة المتوسطة، أن تكتب – إن كانت ساكنة – بحرف يُناسب حَركة ما قبلها، مثل ((رأس، سؤل، بئر))، وإن كانت متحركة، فإنها ما لم تنفتح وينكسر ما قبلها أو ينضم، أو تنضم وينكسر ما قبلها، تُرسم بصورة الحرف الذي من حركتها دون حركة ما قبلها، لأنها به تُخفف، فإن كانت حركتها فتحة رُسمت ألفاً نحو ((سألتم)) وشبهه، وإن كانت كسرة رُسمت ياء نحو ((رئيس)) وشبهه، وإن كانت ضمة رُسمت واواً، نحو ((يذرؤكم)) وشبهه، فإن انفتحت وانكسر ما قبلها أو انضم، أو انفتحت وانكسر ما قبلها، صورت بصورة الحرف الذي منه تلك الحركة دون حركتها، لأنها به تُبدل في التخفيف، فترسم مع الكسرة ياء، ومع الضمة واواً، نحو ((الخاطئة – الفؤاد)) .
وسيبويه يكتب المضمومة المكسور ما قبلها حين تكون شبه متوسطة بواو نحو ((يستهزئون))؛ وبعضهم يكتب المكسورة التي بعدها ياء بحركة ما قبلها، نحو((رُؤِي))، وهو مذهب أبي حيان، وسيبويه على ما ذكرنا سابقاً، والله أعلم.
وإذا لزم من كتابة الهمزة على الواو اجتماع واوين، كتبتهما معاً إذا تأخرت واو الهمز،أما إن سبقت، فالقياس رسم الواوين، مثل ((رؤوف)) ولكن المتقدمين يحذفون صورتها، ويكتبونها منفردة بعد حرف انفصال مثل((رء وس))، وعلى شبه ياء بعد حرف اتصال مثل ((كئوس))إلا إن كانت متوسطة وكانت في الأصل مكتوبة على واو، فترسم الواوان معاً مثل ((جرؤوا ))، ومذهب المتأخرين ترك شبه المتوسطة على حالها قبل شبه التوسط، فكتبوا ((قرأوا))، وأما إذا اجتمعت ثلاث واوات، فالذي اجتمعوا عليه، طرح واو الهمزة وكتابتها منفردة بين الواوين مثل ((موءودة )).
وأما إذا تحركت الهمزة وكان ما قبلها ساكناً، فإما أن يكون صحيحاً، وإما أن يكون حرف علة، فأما إن كان صحيحاً فأبو حيان جعل صورة الهمزة الألف على كل حال، فيكتب: ((المرأة، يُسإِم، يلأُم ))، ومنهم
من يجعل صورتها على حسب حركتها، وقد ذكر ابن جني أن المتوسطة ما قبلها ساكن، لم يثبتها الكتاب إذا كانت في هذه الحالة، وقد ذكر القلقشندي أن بعضهم جعل صورتها في هذه الحالة على حسب حركتها، باستثناء التي يتبعها حرف علة، فلم يجعل لها صورة أصلاً، والأحسن الأقيس هو ألا تثبت لها صورة في الخط، كما هو رأي أبي عمرو الداني والقلقشندي ، و أما إن كان الحرف الساكن الذي قبلها حرف علة، فلا يخلو أن يكون الألف أو الواو أو الياء، فإذا كان الألف،فلا صورة لها في الفتح، وتصور بالواو في الضم، وبالياء في الكسر، كذا عند سيبويه، وأما إن كان حرف العلة واواً أو ياء، فإما أن تكونا زائدتين للمد، أوأن تكون الياء للتصغير، أو أصليتين، أو ملحقتين بالأصل، ولا صورة لها في الجميع، نحو ((مقروءة، أفيئس، جَيْئَل، حوْءَبة، السموءل))، وهو مذهب سيبويه، وكذا لدى أبي عمرو الداني، وعليه ابن قتيبة أيضاً، ولدى ابن جني أن المتوسطة المفتوحة التي قبلها حرف علة هو الواو أو الياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما، تثبت نحو ((حوْأَبة،جيْأَل))، وإذا كان ما قبلهما مضموماً أو مكسوراً لم تثبت، وذلك نحو((مُؤس، مِئر))، ولدى أبي عمرو الداني، لا ترسم إذا كانت مفتوحة بعدها ألف أو مضمومة بعدها واو أو مكسورة بعدها ياء، لئلا تجتمع ألفان أو واوان أو ياءان في كتابة، نحو ((ءادم، شنـئان،خسئين، يسـئوده)) والقياس في المفتوحة إذا تبعتها ألف رسمها إذا كانت ضميراً، ومدها على طرف ألف الهمز إذا كانت غيره، وهو رأي الجمهور.
وشبه المتوسطة بإلحاق علامة التأنيث، تعامل معاملة المتوسطة حقيقة تماماً، وأما شبه المتوسطة بإلحاق شبه المنون المنصوب، فإنها تبقى على حالها إذا كانت مرسومة على حرف، أما إذا كانت منفردة، فإن كانت بعد حرف انفصال تركت على حالها، ورسمت بعدها الألف مثل ((جزءاً))، وإن كانت بعد حرف اتصال، كتبت قبل الألف على شبه ياء مثل ((شيئاً)) ، وقد تركوا كتابتها بعد الهمزة المرتكزة على ألف كراهية اجتماع ألفين في الخط مثل ((نبأً)) ، وقد قال بعض النحويينSad(إنما لم يجمع بين ألفين في الخط، من حيث لم يجمع بينهما في اللفظ)) ، وقد حذفوا ألف التنوين بعد الهمزة المسبوقة بألف المد على التخفيف مثل ((رداءً )) على مذهب سيبويه ، وحمزة أيضاً يقرؤها بالوقف عليها، وقد رواه ابن قتيبة في أدب الكاتب، إذ يقول: ((فالقياس أن تكتبه بألفين، لأن فيه ثلاث ألفات: الأولى، والهمزة، والثالثة، وهي التي تبدل من التنوين في الوقف، فتحذف واحدة، وتُثبت اثنتين، والكتاب يكتبونه بألف واحدة، ويدعون القياس على مذهب حمزة في الوقف عليها)) .
ج- في آخر الكلمة:
إن ما اجتمعوا عليه في رسم الهمزة المتطرفة أن يعاملوها معاملة الساكنة؛ لأنها في موضع الوقف من الكلمة، والهجاء موضوع على الوقف، وقد قال أبو عمرو الداني: ((وأما التي تقع طرفاً، فإنها ترسم إذا تحرك ما قبلها بصورة الحرف الذي منه تلك الحركة بأي حركة تحركت هي؛ لأنها به تخفف لقوته، فإن كانت الحركة فتحة رسمت ألفاً نحو((بدأ))، وإن كانت كسرة رسمت ياءً نحو((شاطئ))، وإن كانت ضمة رسمت واواً نحو ((امرؤ))، فإن سكن ما قبلها - حرف سلامة كان ذلك الساكن، أم حرف مد ولين- لم ترسم خطا ًلذهابها من اللفظ إذا خففت، وذلك نحو((الخبء، دفء))، ويضيف ابن جني بخصوص هذه الهمزة: ((واعلم أن الهمزة إذا كتبت ياءً في الطرف، فإنها ثابتة وليست كياء قاضٍ وداعٍ، تقول: هذا قارئ ومقرئ، وهو متلكئ، وأنا مستبطئ، ونظرت إلى منشئ، وعجبت من قارئ)) .
فهذا الكلام يحدد جلياً قانون كتابة الهمزة المتطرفة، وقد قاله ابن قتيبة أيضاً في أدب الكاتب، ولكن بعضهم تصرف على غيره، فالكوفيون وبعض البصريين يكتبون المنون المنصوب مما سبقت فيه الهمزة بحرف علة زائد للمد بألف واحدة نحو؛ وأما جمهور البصريين فبألفين إذا كان حرف العلة هو الألف، نحو((سماء))، والألف الواحدة حرف العلة، والأخرى البدل من التنوين.
فإن اتصل ما قبله ألف بضمير مخاطب أو غائب، فتصور الهمزة فيه واواً في الرفع نحو ((سماؤك))، وياءً في الجر نحو((سمائك))، وألفاً واحدة هي ألف المد في النصب نحو((سماءك))، أما إذا كان حرف العلة الزائد للمد الذي قبلها ياءً أو واواً نحو ((وضوءاً))، فيكتب بألف واحدة.
وقد قيل: إذا كان ما قبل الهمزة المتطرفة ساكناً وما قبله مفتوح فلا صورة لها نحو(فَيْء)، وإن كان مضموماً فصورتها الواو نحو(قُرْؤ)، وإن كان مكسوراً فصورتها الياء مطلقاً نحو( عِبْئ )، وقيل أيضاً: إذا كان مكسوراً أو مضموماً فعلى حسب حركتها نحو(بِقُرْئٍ)، وإذا كان شيء من ذلك منصوباً منوناً، فيكتب بألف واحدة هي بدل التنوين نحو(عِبْأً )، أو باثنتين: إحداهما صورة الهمزة، والأخرى بدل التنوين نحو(عِبْأا ).
وفي مثل ((النبأ)) إذا كان منصوباً منوناً، كتبه البصريون بألفين، والكوفيون وبعض البصريين بواحدة، وهو أولى، وفي الهمزة ما قبلها متحرك إذا اتصل بها ضمير، قالوا: إن كان ما قبلها مفتوحاً فبألف، إلا أن تكون مضمومة فبواو، إن قلنا بالتسهيل بين الهمزة والواو، وبالياء إن قلنا بإبدالها ياءً، وقيل: إن انضم ما قبلها أو انكسر فكما قبل الاتصال بالضمير، وإن انفتح ما قبلها وانفتحت فبالألف، وكذلك إذا انفتح ما قبلها وسكنت، نحو ((لن يقرأ ولم يقرأ))، وإن انفتح ما قبلها وانضمت فبالواو نحو ((يقرؤ))، وقيل بالواو والألف، وإن انكسرت فبالياء نحو ((من المقرئ))، وقيل بها وبالألف، كما كتبوا في المصحف ((من نبأِى المرسلين)) بألف وياء، والله أعلم.

خاتمة:
لقد أشرت في المقدمة إلى أن هدفي من العمل في هذا البحث هو التعرف على أنواع الهمزة، وقواعد كتابتها، ولذلك فقد اتبعت منهجاً أستطيع من خلاله تحقيق هذه الغاية؛ فبدأت بتعريف الهمزة في اللغة والاصطلاح، وبينت مخرجها وصفاتها اللفظية، وقد اتضح من خلال ذلك أن الهمزة حرف مستقل كغيره من حروف المعجم يقبل جميع الحركات، ومخرجه أقصى وأسفل الحلق، بخلاف الألف الذي يعد حرفاً هوائياً ساكناً لا يقبل الحركات.
ثم انتقلت إلى صلب الموضوع، وهو أنواعها وكتابتها، فبدأت بأنواعها، وحددتها على ضوء معطيات علم الصرف، باعتبارها أحد حروف المعجم، كما أشرت في التعريف، وقد تشعبت أنواعها، لأنه علم يتتبعها في أحوالها أجمع، ويرصد ما يرافقها من تغيير، وقد تمحور البحث في ذلك حول الهمزة المحققة والهمزة المخففة، وما يتبع ذلك من أنواع أهمها: الهمزة الأصلية، والهمزة المبدلة، والهمزة الزائدة، وخصصنا من هذه الأخيرة همزتي الوصل والفصل بوقفة، ومن خلال عرضنا ما سبق تبين أن:
- الهمزة المحققة مطلقاً: هي الهمزة الواقعة في أول الكلمة المبتدأ بها الكلام.
- الهمزة المخففة: هي التي يجوز تخفيفها عند قوم مطلقاً، بينما تحقق عند آخرين، وما اضطر أهل التخفيف إلى تحقيقه فهو يدخل في باب التحقيق.
- الهمزة الأصلية: هي همزة أصل في الكلمة، لا تقوم الكلمة بمعناها دونها، ولا يمكن حذفها.
- الهمزة المبدلة: وهي الهمزة المبدلة من أحد حروف اللين، أو الهاء أو العين.
- الهمزة الزائدة: هي همزة تزاد لغاية معنوية أو لفظية، في مواضع عدة، أهمها بداية الكلمة مما يعرف بهمزتي الوصل والفصل.
- همزة القطع: همزة تزاد على الكلمة، فتكسبها معنىً مضافاً إلى معناها الأصل.
- همزة الوصل: همزة تزاد في ابتداء الكلام الساكن أوله للتوصل إلى النطق بالساكن، ولا حظّ لها في المعنى.
أما بالنسبة لكتابتها، فقد أفردت لذلك حديثاً ضمنته الكلام على ترتيب مجيئها في الكلم أولاً ووسطاً وآخراً، وفصلت في آراء العلماء في ذلك بما ارتأيته مناسباً.
وبعد.. فأرجو أن أكون قد وفقت فيما رجوته من هذا البحث، والله من وراء القصد، وهو حسبي ونعم الوكيل...


المراجع:

1- أدب الكاتب: ابن قتيبة الدينوري، تح. محمد محيي الدين عبد الحميد، ط4, مطبعة السعادة-مصر، 1963م.
2- الأزهية في علم الحروف: علي بن محمد النحوي الهروي، تح. عبد المعين الملوحي، ط2، مطبوعات مجمع اللغة العربية- دمشق 1982.
3- الأصوات= علم اللغة العام ( القسم الثاني ـ الأصوات )، د.كمال محمد بشر، القاهرة، 1970م.
4- الأصوات اللغوية: د.إبراهيم أنيس، القاهرة، 1975م.
5- الألفاظ المهموزة وعقود الهمز: ابن جني، تح. د. مازن المبارك،ط1، دار الفكر- دمشق، 1988.
6- تاج العروس من جواهر القاموس: المرتضى الزبيدي، تح. عبد الستار أحمد فراج، ج1, مطبعة حكومة الكويت، 1965م.
7- تهذيب إصلاح المنطق: الخطيب التبريزي، تح. فخر الدين قباوة، ط1، دار الآفاق الجديدة- بيروت، 1983.
8- تهذيب اللغة: محمد بن أحمد الأزهري، تح. إبراهيم الأبياري، ج15، دار الكتاب العربي، 1967.
9- جامع الدروس العربية: الشيخ مصطفى الغلاييني، ج2، ط15، منشورات المكتبة العصرية-بيروت،1981.
10- جمهرة اللغة: ابن دريد، بلا طبعة، بلا تاريخ، دار صادر-بيروت.
11- الجنى الداني في حروف المعاني: الحسن بن القاسم المرادي، تح. فخر الدين قباوة ومحمد نديم فاضل، ط2، دار الآفاق الجديدة- بيروت 1983.
12 ـ الخصائص: ابن جني، تح. محمد علي النجار، ج1-2-3,ط2، دار الهدى للطباعة والنشر-بيروت، بلا تاريخ.
13- دراسات في اللغة: د. مسعود بوبو، صدر بإشراف لجنة الإنجاز، مطبعة ابن حيان- دمشق، 1984.
14- سر صناعة الإعراب: ابن جني، تح. حسن هنداوي، دمشق، 1985.
15- سفر السعادة وسفير الإفادة: علي بن محمد السخاوي، تح محمد أحمد الدالي، ج1، مطبوعات مجمع اللغة العربية، دمشق 1983.
16- شرح قطر الندى وبل الصدى: ابن هشام الأنصاري، تح. محمد محيي الدين عبد الحميد، ط11، مطبعة السعادة، مصر، 1963.
17- صبح الأعشى في صناعة الإنشا: أبو العباس القلقشندي، ج3، نسخة مصورة عن الطبعة الأميرية، المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر، بلا تاريخ.
18 ـ علم اللغة (مقدمة للقارئ العربي ): د. محمود السعران، القاهرة، 1960م .
19- فصول في فقه اللغة: د. رمضان عبد التواب، القاهرة، 1980م .
20- الكتاب: سيبويه، تح. عبد السلام هارون، ج2-3-4، ط6، مطابع دار القلم، القاهرة،1975.
21- الكتّاب: ابن درستويه، تح. د. إبراهيم السامرائي وعبد الحسين الفتلي الكويت، 1977.
22- لسان العرب: ابن منظور المصري، بلا طبعة، بلا تاريخ، دار صادر- بيروت.
23- اللغة العربية معناها ومبناها: د. تمام حسان، القاهرة، 1979م.
24- لغة تميم – دراسة تاريخية وصفية: د. ضاحي عبد الباقي، الهيئة العامة لشؤون المطابع الأميرية، القاهرة، 1985م.
25- متن اللغة: الشيخ أحمد رضا، دار مكتبة الحياة- بيروت، 1958.
26- مجمل اللغة: أحمد بن فارس، تح. زهير عبد المحسن سلطان، ج1، مؤسسة الرسالة، 1982.
27- مجموعة شروح الشافية: الجاربردي ونقرة كار، ج1-2، عالم الكتب بيروت، بلا تاريخ.
28- المحكم في نقط المصاحف: أبو عمرو الداني، تح. د. عزة حسن، دمشق، 1960م.
29- مختارات من شرح شافية ابن الحاجب مع شرح شواهده: رضي الدين الأسترابادي، بإشراف لجنة إنجاز الكتب الجامعية، مطابع الروضة النموذجية- حمص 1989.
30- معجم العين: الخليل بن أحمد الفراهيدي، تح. مهدي المخزومي وإبراهيم السامرائي، منشورات دار الهجرة- إيران- قم، بلا تاريخ.
31- المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار: أبو عمرو الداني، بلا طبعة، بلا تاريخ، بلا مكان طبع- عن نسخة موجودة في دار الثقافة في حمص تحت رقم 229/26696.
32- النحو والصرف: عاصم بيطار، بإشراف لجنة إنجاز الكتب، دمشق، 1987.





avatar
نجمة البحر
عضو
عضو

عدد المساهمات : 191
تاريخ التسجيل : 24/12/2009
العمر : 24
الموقع : in my wonderful world

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى